العلامة الحلي
103
تحرير الأحكام ( ط . ق )
حالا أو مؤجّلا أو عبدا آبقا [ أمة ] أو أمّ ولد أو مكاتبا مشروطا أو مدبرا دون حقّ الشفعة واستحقاق سكنى الدار أو زرع الأرض بالأجرة ولو حلف أن يضربه عشرة أسواط قيل يجزي الضّغث يحتمل توجّه اليمين إلى الضرب بالآلة المعتادة كالسوط والخشبة ولو خاف على المضروب الضّرر العظيم أجزأ الضغث هذا مع اعتبار المصلحة كاليمين على الحدّ أو التعزير ولو كانت على التأديب للأمر الدنيويّ لم يجب الوفاء ولا كفّارة مع العفو ولو قلنا بإجزاء الضغث أو كان المضروب مضروبا بالسوط حتى ضرب الثلاث اشترط إصابة كلّ قضيب جسد المضروب ويكفي الظنّ بالوصول ويكفي ما يسمّى ضاربا وهو بما يؤلم وأن يضربه بسوط واحد عشرة مرّات أو بعشرة أسواط إمّا مرّة إن قلنا بإجزاء الضغث أو عشر مرّات أمّا لو حلف أن يضربه بعشرة أسواط لم يكف السوط الواحد عشر مرات وكفى الضغث المشتمل على العدد مرّة واحدة ولو حلف أن يضربه عشرة ضربات فهو كعشر مرات ولو حلف ليضربنّه عشر مرّات لم يكف الضّغث [ - كد - ] لو حلف ألّا يكلم زيدا فكتب إليه أو أرسل إليه رسولا لم يحنث وكذا لو أشار إليه وكلّم غير المحلوف عليه بقصد استماع المحلوف عليه فإن ناداه بحيث يسمع فلم يسمع لتشاغله أو غفلته فالأقرب الحنث ولو كان ميتا أو غائبا أو مغمى عليه أو أصمّ لا يعلم بتكليمه إياه لم يحنث ولو سلّم عليه حنث ولو سلّم على جماعة وهو أحدهم أو كلّهم فإن قصد المحلوف عليه مع الجماعة حنث وإن قصدهم دونه لم يحنث وإن أطلق حنث ولو لم يعلم أنّ المحلوف فيهم لم يحنث ولو سلّم عليه وحده جاهلا به لم يحنث أيضا ولو وصل يمينه بكلامه مثل واللَّه لا كلّمتك فإن ذهب أو فتحقق ذلك أو فما علمته أو ما شابه ذلك حنث إلّا أن ينوي كلاما غير هذا ولو صلّى بالمحلوف عليه إماما ثمّ سلّم من الصّلاة لم يحنث ولو صلّى مأموما فأرتج عليه ففتح عليه الحالف لم يحنث لأنّ ذلك كلام اللَّه تعالى لا كلام الآدميّين ولو حلف أن لا يتكلّم لم ينعقد اليمين ولو فرض المصلحة في المنع انعقدت فإن قرأ حينئذ فالأقرب الحنث إلّا أن يكون في الصّلاة وكذا لو ذكر اللَّه تعالى ولو استأذن عليه إنسان فقال أدخلوها بسلام آمنين حنث ولو حلف أن لا يفعل شيئا ثلاثة أيّام أو ثلاث ليال لم يكن له الفعل في الليالي التي بين الأيام ولا في الأيام التي بين اللّيالي [ - كه - ] لو حلف ألّا يتكفل بمال فكفل ببدن إنسان لم يحنث ولو حلف أن لا يستخدم عبدا فخدمه وهو ساكت من غير أمر ولا نهي احتمل عدم الحنث مطلقا والحنث إن كان عبده لا عبد غيره ولو حلف رجل أن لا يفعل شيئا فقال الآخر يميني في يمينك لم يلزمه شيء وإن نوى أنّه يلزمني ما يلزمك [ - كو - ] إذا حلف أن يعقد انصرف إلى الصّحيح سواء قيّده بالصحيح أو أطلق ولو حلف ليتبيّن لم يبرأ إلّا بالصحيح ولو حلف لا نكحت فلانة فنكحها فاسدا لم يحنث وكذا لو حلف لا يشتري فابتاع فاسدا ويحنث ببيع فيه الخيار والعقد اسم للإيجاب والقبول ولو حلف لا يبيع أو لا يزوّج فأوجب البيع والنكاح ولم يقبل المتزوّج والمشتري لم يحنث ولو حلف لا يهب أو لا يعير لم يحنث بالإيجاب خاليا عن القبول وفي الوصيّة والهديّة والصّدقة إشكال أقربه الحنث بمجرّد الإيجاب ولو حلف ليتزوجنّ على امرأته برّ بالإيجاب والقبول الصحيح وإن تزوّج دون زوجته في الشّرف أو لم يدخل بها أو واطأ امرأته على النكاح لا يغيظها به ليبرّ في يمينه كما لو تزوّج بعجوز ولو حلف لا تسريت فوطئ جاريته حنث وإن لم ينزل أو لم يحصنها [ يحضنها ] ويحجبها [ - كز - ] لو حلف لا يهب له فأهدى إليه أو أعمره حنث ولو أعطاه من الصّدقة الواجبة أو النذر أو الكفّارة لم يحنث ويحتمل في الصّدقة المندوبة الحنث لكونها نوع هبة ولا يخرجها تخصيصها باسم عن جنسها كالهدية والعمرى والعدم لأنّه عليه السّلام كان يقبل الهدية دون الصدقة ولو أوصى له لم يحنث وكذا إن أعاره أو أضافه أو باعه أو حاباه أو أسقط عنه دينا وفي الوقف عليه إشكال ولو حلف أن لا يتصدّق عليه فوهب له لم يحنث [ - كح - ] إذا حلف أن لا يفعل شيئا انصرف إلى المباشرة وإلى الأمر به مع صلاحيّة النسبة به فلو حلف المتاجر لا يبيع انصرف إلى المباشرة فلو باع وكيله لم يحنث فلو حلف السّلطان لا يضرب انصرف إلى الأمر به ولو حلف لا يحلق رأسه فالأقرب الحنث بالأمر ولو حلف لا يضرب امرأته فلطمها أو لكمها أو ضربها بعصا وغيرها حنث ولو غصبها أو خنقها أو جز شعرها جزا يؤلمها قاصدا للإضرار لم يحنث وكذا ينصرف يمينه إلى العمد فلو حلف لا يفعل شيئا ففعله ناسيا لم يحنث وكذا لو فعله مكرها [ - كط - ] للحالف أن يتأوّل في يمينه مثل ما كاتبت فلانا وبعني كتابة الرقيق ولا عرّفته أي جعلته عريفا ولا سألته حاجة أي شجرة صغيرة وإن نوى في يمينه مثل أن يدّعي عليه محقّ بشيء هو غير قادر عليه فيحلف إنّك لا تستحقّ عندي شيئا وينوي في ضميره الآن فهذا كلّه سائغ إن كان الحالف مظلوما بأن يستحلفه ظالم على شيء لو صدّقه أظلمه أو ظلم غيره وإن كان الحالف ظالما لم يقبل نيته ولا تأويله ولا توريته بل النيّة نيّة المستحلف وينصرف اللفظ إلى ما عناه المستحلف ولو لم يكن ظالما ولا مظلوما سمعت نيّته وقبل تأويله الصدق وانصرف اللفظ إلى ما عناه [ - ل - ] لو حلف أن لا يتزوج على زوجته فتزوّج قبل أن يطلّقها حنث وكذا لو طلّقها رجعيّا وتزوّج قبل خروج العدّة ولو قال واللَّه لا بعت لفلان شيئا فدفع المحلوف عليه سلعته إلى ثالث ليبيعها فدفعها إلى حالف فباعها لم يحنث إن كان دفعها بغير إذن الدافع إليه لعدم صحّة البيع وإن كان قد أذن له في التوكيل في بيعها وعلم حنث وإلّا فلا ولو حلف لا بعت له ثوبا فدفعه المحلوف عليه إلى وكيله فقال بعه أنت فدفعه إلى الحالف فباعه